عرض مشاركة واحدة
قديم 19-09-2013, 02:41 AM رقم المشاركة : [60]
محمود فرج الشنديديِ
خادم الجميع
الصورة الرمزية محمود فرج الشنديديِ


افتراضي

شرح ابن مسعود

فتح القسطنطينية بالتكبير على ايدي المهدي و اجناده آخر الزمان ورد في اكثر من حديث، و لا علاقة له بما تم من الفتح الاول على ايدي محمد الفاتح. و من ثمة فلابد من الأخذ تسليما بما ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم من أنه ستفتح القسطنطينية في آخر الزمان كما أخبر من لا ينطق على الهوى. أما كون أهلها من المسلمين و انها تابعة لدولة مسلمة حاليا ، فهذا لا نستطيع الجزم انه سيستمر الى زمن المهدي، فلعلها تكون في ذلك الزمان تحت امرة الصليبيين او الروم او غيرهم من الكفار.
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحاق فإذا جاؤوها نزولوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم، قالوا لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط أحد جانبيها -قال ثور وهو أحد رواة الحديث -لا أعلمه إلا قال: الذي في البحر، ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا: لا إله إلا الله والله أكبر فيفرج لهم فيدخلوها فيغنموا، فبينما يقتسمون الغنائم إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج، فيتركون كل شيء ويرجعون.
قال الشيخ أحمد شاكر في بيان ذلك: فتح القسطنطينية المبشر به في الحديث سيكون في مستقبل قريب أو بعيد يعلمه الله عز وجل، وهو الفتح الصحيح لها حين يعود المسلمون إلى دينهم الذي أعرضوا عنه، وأما فتح الترك الذي كان قبل عصرنا هذا فإنه كان تمهيداً للفتح الأعظم، ثم هي خرجت بعد ذلك من أيدي المسلمين منذ أعلنت حكومتهم هناك أنها حكومة غير إسلامية وغير دينية، وعاهدت الكفار أعداء الإسلام، وحكمت أمتها بأحكام القوانين الوثنية الكافرة، وسيعود الفتح الإسلامي لها إن شاء الله كما بشر به رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى.
و الله أعلم


محمود فرج الشنديديِ غير متواجد حالياً رد مع اقتباس